• ×

10:16 مساءً , الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439 / 14 أغسطس 2018

كاتب

من هو "رمضان " ؟

كاتب

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما أعظم مانحن مقبلون عليه إنه شهر رمضان من أشهر العبادة في الإسلام بين شعبان وشوال وليس من الأشهر الحرم ورد اسمه صريحاً في القرآن وزاده الله تعظيماً بقوله شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن . وهو شهر القرآن يتسابق فيه الصغار والكبار على حلقات القرآن بالمساجد وتنشط فيه جمعيات تحفيظ القرآن بإقامة دورات لحفظ القرآن و الكثير من المسلمين يختمون القرآن مرة أومرتين أوعدة مرات . فيه صلاة التراويح و في الثلث الأخير من شهر رمضان صلاة القيام أو التهجد
إنه موسم الخيرات و تنزل البركات و تقسم الأرزاق ، نحن محظوظون بهذا الشهر القدير وهذا الشهر العظيم فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار وفي ختام الثلث الأخير من لياليه تأتي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر تزيد في أجور عمرك القصير بركة أجور ثلاث وثمانين سنة ونيف والدعاء فيها بما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها , قال: (قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) رواه الترمذي .
أعزائي القراء يعرف دخول هذا الشهر برؤية الهلال ذلك الجرم الصغير في كبد السماء فمن السنة ترائي الهلال ويشهد على رؤيته شهود و من مختلف المناطق في المملكة العربية السعودية وقد أتيح الإستعانة بالمناظير وكانوا قديماً يعمدون الى أبراج عالية لها مواقع مخصصة لرؤية القمر في مراحلة المختلفة والبعض يخرج للعراء حيث صفاء السماء وبعدها عن الأضواء ، أو يدخل الشهر بإتمام العدة لشهر شعبان ثلاثون يوماً إن تعذر رؤية الهلال بحاجب الغيوم أو صعوبة رؤية الهلال .وعدة شهر رمضان ثلاثون يوماً أو تسع وعشرون يوماً وقد أدلى الشعراء قديماً بدلوهم في الشعر ويقول الشاعر الأندلسي ابن الصباغ الجذامي، احتفالاً بمقدم هلال رمضان:
هَذَا هِلالُ الصَّوْمِ مِنْ رَمَضَانِ
بِالأُفْقِ بَانَ فَلا تَكُنْ بِالوَانِي
وَافَاكَ ضَيْفًا فَالتَزِمْ تَعْظِيمَهُ
وَاجْعَلْ قِرَاهُ قِرَاءَةَ القُرْآنِ
صُمْهُ وَصُنْهُ وَاغْتَنِمْ أَيَّامَهُ
وَاجْبُرْ ذِمَا الضُّعَفَاءِ بِالإِحْسَانِ
و يعلن عن خروج الشهر برؤية هلال شهر شوال أو إتمام العدة ثلاثون يوماً في حال تعذر الرؤية . و يمتاز شهر رمضان بتوزيع زكاة الفطر و هي شعيرة عظيمة و أول وقت لإخراجها في أصح أقوال العلماء هو ليلة ثمان وعشرين ، لأن الشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين . يجوز في شهر رمضان عقد الأنكحة للصائم والصائمة ، ويجوز فيه أكل وجبة السحور و في تأخير السحور بركة وفي تقديم الفطار بركة يشرع أكل الرطب وهو السنة أو تمرات "فرد " واحدة أوثلاث أوخمس أوسبع تمرات ويجوز الإفطار على ماء ، ومن سماحة الإسلام أن تجاوز عن النسيان في الأكل والشرب ، اللهم بلغنا رمضان ، قال معلى بن الفضل : كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم . و قال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان و سلم لي رمضان و تسلمه مني متقبلاً . من لطائف المعارف لابن رجب
وفي الختام نورد لكم قصيدة للشَّاعر العبَّاسي البحتريُّ يهنئ الخليفةَ المتوكِّل بن المعتصِم بنِ هارون الرَّشيد لصيام شهْر رمضان ولِحلول عيد الفِطر:
بِالبِرِّ صُمْتَ وَأَنْتَ أَفْضَلُ صَائِمٍ
وَبِسُنَّةِ اللَّهِ الرَّضِيَّةِ تُفْطِرُ
فَانْعَمْ بِعِيدِ الفِطْرِ عِيدًا إِنَّهُ
يَوْمٌ أَغَرُّ مِنَ الزَّمَانِ مُشَهَّرُ
تقبل الله طاعاتكم وكل عام وانتم بخير

التعليقات ( 0 )