• ×

07:10 صباحًا , الإثنين 13 صفر 1440 / 22 أكتوبر 2018

الإعلامي: أيمن عبدالله زاهد

رمضان ما بين العبادة والعادة والتراث

الإعلامي: أيمن عبدالله زاهد

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلال شهر شعبان تبدأ معه الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، منذ وقت مبكر، بل ان البعض يقوم خلال شعبان بالاستعداد المبكر لعيد الفطر المبارك، حيث ان الازدحام خلال رمضان على محلات الملابس وخياطتها تزداد نسبته ،مع الازدحام في كافة الاسواق ، لذلك يحاول البعض انهاء التسوق خلال شهر شعبان لكن مع نزول بضائع جديدة في رمضان يقوم البعض بالتسوق خلال ليالي رمضان ايضاً وكما يقول المثل الشعبي( كانك ياابو زيد ماعزيت ) هذا فيما يخص ملابس العيد ، مع وجود تسوق آخر لحلوى العيد خاصة في العشر الآواخر من شهر رمضان الذي تكثر من خلاله جوانب سلبية اخرى لعل اهمها التسول، واختراع القصص للمرض والديون ودفع الديات، وغير ذلك من امور جعلت العديد ينشط في هذا الجانب.

اما عن الاستعداد لشهر رمضان المبارك فحدث ولاحرج، حيث ان الاسواق والبقالات وكافة محلات المواد الغذائية تنتشط خلال شهر شعبان خاصة في آواخره، بل انه بعد ثبوت رؤيا هلال رمضان تتحول كافة الطرق والشوارع والاسواق الى خلية نحل، ليساءل الجميع هل الناس لاياكلون ويشربون الاخلال رمضان؟! وهل يبقى الجميع في منازلهم ولايخرجون منها الا في رمضان خاصة خلال لياليه ؟! هذه الاسئلة وكافة هذه الظواهر قبيل واثناء شهر رمضان المبارك، ذكرتني بما حذر منه فضيلة الشيخ عبدالعزيز المسند رحمه الله بعدم خلط العبادة بالعادة ، لتطغى العادة على العبادة في هذا الشهر الكريم ، حيث ان التركيز كبير جداً على الاطعمة الخاصة بموائد رمضان خاصة خلال الافطار كذلك التركيز على المشروبات من عصائر وغيرها وهناك ايضاً عمل العديد من الحلوى التي تقدم على مائدتي الافطار والسحور.

وهناك احياء ليالي رمضان بالانشطة الاخرى خاصة بعد انتهاء صلاة التراويح من ليالي السمر خاصة في المخيمات الرمضانية ، والبعض يحاول احياء التراث في رمضان فتجدهم ياتون بفانوس رمضان، رغم ان الكهرباء منذ سنوات طويلة انهت هذا الفانوس، وانني في الواقع استغرب في اختصار التراث في الفانوس فقط، حيث ان هناك الحكواتي في المقاهي الذي يقوم بتسلية الناس بمختلف الحكايات القديمة خاصة فيما يتعلق بالبطولة والفروسية لعنترة بن شداد وابوزيد الهلالي والزير سالم وغيرها والذي ينشط اكثر في رمضان علماً انه يقوم بعمله هذا طوال العام ، وهناك المسحراتي الذي كان يتجول في الاحياء لايقاظ الناس لتناول طعام السحور .

حيث يقدم العديد من الاناشيد، بالطبل بصوت مرتفع، كل هذا التراث لم يعد له اي حضور في المخيمات الرمضانية وغيرها،لذلك ينبغي توضيح كل ذلك عبر هذه المخيمات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة بدلاً من مسلسلات درامية ليس لها اي علاقة بشهر رمضان على عكس ما كان يتم سابقاً من بث واذاعة مسلسلات عن رمضان وتوضيح الظواهر السلبية الاجتماعية في هذا الشهر، ومحاولة توضيح السلوك الايجابي خلال هذا الشهر الكريم مع تفقد الاهل والجيران ومن منهم يحتاج الى المساعدة .

رمضان يجب ان يبقى عبادة اكثر من عادة والعمل على تهدئة النفوس والتحلي بالاخلاق الكريمة لكي لاينطبق على البعض قول الرسول الكريم صل الله عليه وسلم: كم من صائم ليس له من صومه الا الجوع والعطش، وقوله عليه الصلاة والسلام: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة ان يضع طعامه وشرابه، اوكماقال صل الله عليه وسلم ، نحتاج الى كل هذا واكثر للعمل به وتذكير الجميع بكل هذا بجهود اكثر من الاستعداد لرمضان والعيد قبل واثناء شهر رمضان المبارك.

التعليقات ( 0 )