• ×

02:59 مساءً , الإثنين 13 جمادي الثاني 1440 / 18 فبراير 2019

الإعلامي: أيمن عبدالله زاهد

انتهى الدرس ياأردوغان

الإعلامي: أيمن عبدالله زاهد

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلال هذه الايام مع الاحداث المتعددة التي نعايشها نجد بان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوضح بانه دخل شمال سوريا من اجل قبر جده وجد العثمانيين سليمان الذي شارك في معركة عين جالوت عام659هجرية الموافق 1260م بقيادة الظاهر بيبرس ضد المغول ، وعند قيامه بالسفر على نهر الفرات مات غريقاً ودفن عند قلعة جعبر في حلب، هذا تاريخ لايعتبر قديماً انما التاريخ القديم كان قبل الاسلام عندما كانت هناك امبرطورية بيزنطة في بلاد الاناضول وماحولها حتى وصل حكمها الى بلاد الشام، حتى ان دولة الغساسنة في الشام كانوا يتبعون لهم وهم الروم، رغم ان الغساسنة عرب وقد هاجروا من اليمن بعد سيل العرم الذي حطم سد مآرب والذي كان من نتيجة ذلك نزوح قبائل عربية الى العراق بالاضافة الى الشام حيث تم انشاء دولة المناذرة التي كانت تتبع لكسرى الفرس، مما ادى الى قيام حروب مابين المناذرة والغساسنة نيابة عن الروم والفرس، وعندما بزغ فجر الاسلام كانت معركة مؤتة اول حرب مابين المسلمين والروم والعرب التابعين لهم من الغساسنة وذلك في عهد الرسول الكريم صل الله صل الله عليه وسلم الذي اقام زيد بن حارثة رضى الله عنه قائداً للجيش وبعد استشهاده تولى القيادة جعفربن ابي طالب رضى الله عنه وبعد استشهاده اصبح عبدالله بن رواحة قائداً للجيش وبعد استشهاده تولى القيادة سيف الله المسلول خالدبن الوليد رضى الله عنه، جرى ذلك قبل فتح مكة في العام الثامن الهجري الموافق630م وفي عهد خليفة رسول الله عليه الصلاة والسلام ابوبكر الصديق رضى الله عنه ارسل خالدبن الوليد لفتح العراق، ثم ارسل اربعة جيوش لفتح بلاد الشام بقيادة كلاً من:ابوعبيدة الجراح رضى الله عنه الى حمص، ويزيد بن ابي سفيان الى دمشق وشرحبيل بن حسنة الى الاردن وعمرو بن العاص رضى الله عنه الى فلسطين، بعد ذلك امر خالد بن الوليدرضى الله عنه ترك العراق والذهاب الى الشام لقيادة الجيوش الاسلامية ضدد الروم وتمكن من هزيمة الروم شر هزيمة في معركة اليرموك عام16الموافق634م وهي التي اضعفت الوجود الرومي في الشام وفي عهد امير المؤمنين ابي حفص عمربن الخطاب رضى الله عنه لم يعد للروم اي وجود في بلاد الشام حيث حررت الجيوش الاسلامية الشام حتى بعد انطاكية لتبقى للروم القسطنطنية وماحولها من بلاد الاناضول، مع العلم بان الروم غير الرومان الذين كانت لهم امبرطورية اخرى عاصمتها روما في ايطاليا ووصل حكمهم الى مصر وشمال افريقيا، وقد حاول المسلمون مرات عديدة فتح القسطنطنية دون جدوى حيث كانت اسوار هذه المدينة منيعة وفي نفس الوقت فإن موقعها الجغرافي لايساعد على ذلك وفوق ذلك يعتبرها النصارى عاصمة مقدسة لهم بعد روما حيث مقر بابا الكاثوليك، وفي عهد الخليفة الاموي سليمان بن عبدالملك ارسل اخيه مسلمة بن عبدالملك لفتح القسطنطنية لكن نظراً لشدة برودة الشتاء ونزول الثلج وقيام الروم بالقاء النار الاغريقية على سفن المسلمين جاء امر الخليفة العادل عمربن عبدالعزيز الذي خلف سليمان بن عبدالملك بانسحاب الجيش وعودته الى دمشق وذلك في العام الهجري99 الموافق717م.

وفي عهد الدولة العباسية كانت هناك معارك واشتباكات مابين المسلمين والروم وذلك في عهد الخليفة هارون الرشيد الذي حكم مابين 170الى193 هجرية الموافق 786الى 809م كذلك في عهد ابنه المعتصم بالله تم فتح عمورية بعد الانتصار على الروم حيث قامت إمرأة مسلمة وصاحت: وامعتصماه، وذلك في عام223 الموافق838م.

وبعد ضعف الدولة العباسية الذي اثمر عن اقامة عدد من الدول منها الدولة الحمدانية في حلب والموصل ومنبج، وكان اشهر حكامها سيف الدولة الذي تمكن من طرد الاخشيديين والاستيلاء على حلب عام333 الموافق 944م وهو الذي كان يقف صخرة في وجه الروم الذين حاولوا الاستيلاء على الشام واستعادة ملكهم منذ هزائم ملكهم هرقل على يد المسلمين في عهد عمر رضى الله عنه، وكان ابن منبج ابوفراس الحمداني قائداً لجيش سيف الدولة ومنعهم من الاقتراب من الشام لكنه وقع اسيراً لديهم سنوات عديدة حتى تم اطلاق سراحه بعد فدية من اموال وجواهر الى ملك الروم في القسطنطينية.

وقد شهد يوم20جماداول عام857 هجرية الموافق29مايو1453م فتح القسطنطينية بقيادة السلطان محمد الفاتح في عهد الدولة العثمانية، وقد سبق ان ذكرنا ان سليمان مات غريقاً في نهر الفرات فخلفه ابنه ارطغرل وبعد موته خلفه ابنه عثمان الذي آسس الدولة العثمانيةالتي استمرت لستة قرون، وقبل الخوض في هذه الدولة نحب ان نوضح بان العثمانيين من آسيا الوسطى(أوزبكستان حالياً)وقد تركوا بلادهم الى ايران ومنها الى اسيا الصغرى عند أخلاط وبسبب غزو المغول تنقلوا الى اماكن عدة حتى وصلوا الى حلب، وشارك جدهم الاكبر سليمان في معركة عين جالوت كما تقدم، ويعتبر عام699هجرية الموافق1299التاريخ المعتمد لتاسيس هذه الدولة، وقد توسع العثمانيون في بلاد بيزنطة ووصلت فتوحاتهم الى اوربا بعد ان انهوا حكم الروم بعد قرون عديدة، وفي عهد السلطان سليم الاول هزم شاه ايران في الدولة الصفوية عام920الموافق 1514م ثم ضم كردستان وبلادالشام ومصر والحجاز بعد ان ارسل له شريف مكة المكرمة الشريف بركات ابنه بمفتاح الكعبة المشرفة ليقره على مكة والحجاز ثم قام السلطان سليم الاول باخذ لقب خليفة من المتوكل على الله العباسي الذي كان خليفة بالاسم بينما الحكم للدولة المملوكية، وفي عهد السلطان سليمان القانوني تم فتح المجر ومحاصرة فيينا وفك الحصار بالجزية وتمكن من بسط نفوذالعثمانيين على البحر المتوسط وتوسعوا في البحرالاحمر حتى دخلوا الى اليمن، وبدأ عصر الضعف والانحطاط بهذه الدولة منذضياع المجرعام1098الموافق1686م وخروج الانكشارية وهو الجيش عن الطاعة،ونرى ان السلطان محمود الثاني استعان ببريطانيا وفرنسا لانقاذحكمه من محمد علي باشا الذي سبق ان امره السلطان بإنهاء الدولة السعودية الاولى،وبعدها طمع محمدعلى في إنهاء الدولة العثمانية واقترب ابنه ابراهيم من استطنبول التي اتخذها العثمانيون عاصمة لهم، منذ فتح القسطنطينية وتم اطلاق مسمى الاستانة عليها ثم اسلامبول حتى استقرت على استطنبول، وظلت الدولة العثمانية مابين الضعف والحكم بالحديد والنار حتى انتهاء الحرب العالمية الاولى عام1918م لتبدأ سلسلة سقوط الدولة العثمانية حتى سيطرة كمال اتاتورك على الحكم وانهاء مايسمى بالخلافة العثمانية عام1342هجرية الموافق1924م وانشاء الجمهورية التركية التي اخذت اراضي من كردستان وسوريامثل انطاكية وإسكندرونة، والان يحاول رحب طيب أورذغان اعادة حكم هرقل بعد الف واربعمائة عام ونظراً لاطماعه المتعددة نسب نفسه الى آل عثمان طمعاً في اعادة مايسمى بالخلافة العثمانية مع انه يتضح من اسمه انه رومي ومن احفاد البيزنطنيين، ونلاحظ ان قواته الان قريبة من مسقط راس القائد ابوفراس الحمداني منبج الذي اذاق اجداده الويل والثبور وعظائم الامور، وفي نفس الوقت يعتقد أردوغان ان التاريخ يجهله الكثير لكن التاريخ باقي ولن يتم مسحه مهما غرت قواته سوريا في الوقت الراهن، وبالفعل انتهى الدرس ياأردوغان.

التعليقات ( 0 )