• ×

01:26 صباحًا , الأربعاء 19 شعبان 1440 / 24 أبريل 2019

بقلم : لافي هليل الرويلي

اسمي العزيز

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما تتمدد الأسرة و توهب مولوداً حسناً لطيفاً بريئاً تكثر اللجان و يكثر المشرعون و يتأزم المصوتون لهذا الوافد الجديد ، لقد كان في من سبقنا من بعض العرب من يسمون أبنائهم تحت ضغوط المناسبات العامة و الأحوال و البلدان و المواقع ، كعيد و رمضان و مطر طريف و عجاج و شيحان و بعضهم أكثر صرامةً من ذلك حيث كانوا لايسمونه بالإسم الجميل كي يعيش و هذا ماقديجافي العقيدة وينافي التوكل على الله و القضاء بالقدر ، و ورد في الأثر والأخبار عن أبينا آدم وحواء قصة مقاربة حيث كان يولد له موهباً ميت حتى أتاه الشيطان وقال سمه عبدالحارث يعش ، و قد أنزل الله في تسميته بالإسم الشركي آية تتلى " فلما آتاهما صالحاً جعلا له شركاء فيما آتاهما ، فماهو الإسم؟ أعزائي ، الأسم ما يُعْرف به الشيءُ ويستدلُّ به عليه من نعوت توافق عليها الناس و ألفوا قبولها وهي الأسماء الحسنة الطيبة ولعل أعظمها وأجلها أسماء الله الحسنى و هي تسعٌ وتسعون اسماً و أعظمها اسم الله الأعظم ،و من الأسماء ما نفروا منها فأصبحت قبيحة وقد تقسمت الأسماء عند العرب بين مذكر خاص بالذكور وما شابهها من غير العاقل و بين مؤنث وما شابهها من غير العاقل و ايضاً من الاسماء التجارية المتبادلة في الأسواق و الاسماء الوهمية القلمية المستعارة للكتاّب و المغردين ولكننا سندلي بدلونا عن الإسم المرافق للمولود و المولودة ولنبدأ بكتاب الله عز وجل فقد ذكر الله سبحانه في خلق آدم و أن اسمه آدم و ناداه باسمه آدم في أكثر من آية و أنه تعالى علم آدم الأسماء كلها و قد تفضل سبحانه بقبول دعاء عبده زكريا و رغبته في أن يكون له ذرية و بشره باسمه أيضاً يقول الله سبحانه وتعالى " يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى " و من الأسماء التي وردت قبل مولدها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد بشر بهذا المولد واسمه أحمد نبي الله عيسى قبل أن يولد جده عبدالمطلب و أمه آمنة بنت وهب قال تعالى "ومبشراً برسولٍ يأتي من بعد اسمه أحمد" ، ما أعظم الأسم الجميل و ما أظرفه وقد سعد بعض الصحابة بتسمية النبي لأبنائهم و لتغيير أسمائهم أيضاً ، فهل يوجد ضابط شرعي لتغيير الأسم ومن يحق له تغيير الأسم ؟ فالأصل أن تغيير الأسماء جائز طلباً لاسم حسنٍ أو أحسن، وذلك لما رواه مسلم عن عمران أن النبي صلى الله عليه وسلم بدل اسم عاصية وقال: أنت جميلة. ، بل قد يكون تغيير الاسم واجباً، وذلك في حق من تسمى باسم ينافي عقيدة الإسلام كعبد المسيح أو عبد الرسول ، ولكن من انتسب الى غير أبيه فالجنة عليه حرام وقد روى البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن من أعظم الفِرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه". فالواجب على المؤمن أن يحذر ذلك، وأن لا ينتسب إلا إلى أبيه، وما أجمل البشارة بالأسماء فمن كان اسمه ذو مصدر حسن تعاظم في النفس هذا المصد وتبادر الى الذهن.

فقد ورد في صلح الحديبية أن سهيل بن عمرو بعث لعقد الاتفاق والصلح، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لقد سَهُلَ لكم مِن أمركم) رواه البخاري، وفي رواية البيهقي قال صلى الله عليه وسلم: (قد أراد القومُ الصُّلحَ حين بعثوا هذا الرجل). وهذه منقبة للأسماء الرقيقة واللطيفة و الهينة اللينة ، و لكلٍ من اسمه نصيب عزيزي الأب عزيزتي الأم بعض العمق و التقعر في معاني أسماء البنات و تغريب اسمائهن سيصب في تعرضهن للتهكم والسخرية
انتقوا المعاني الجميلة التي تزخر بها لغتنا العربية ولا تتنافسوا في استحداث ماهو غريب اللفظ والمعنى. ولأصل التسمية للأب و لكن الشورى حسنة فالمولود للوالدين كليهما ، وقد تسبب الإسم في بعض الأحيان الى قطيعة رحم وهو مالا نرضاه .

اهلاً باسمي العزيز

التعليقات ( 0 )