• ×

06:14 مساءً , الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019

بقلم : لافي هليل الرويلي

"ولباس التقوى "

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لسنا بمصطلح غريب عنا ولكن لابسيه تغيروا علينا وها أنا ذا "أجلل" وألبس كلمات مقالي كلماتٌ نورانية للإستدلال بخير حديث و أحسن قيل " ومن أحسن من الله قيلاً " لم أجد عربياً فصيحاً بليغاً ككلام الله لكم يا قرائي الأعزاء .
نحن في زمن كثر فيه العلم وقل فيه العمل ، كثر فيه النعم و أساء البعض شكرها ، كثر فيه محلات الملابس و بها القصير و الفضفاض ، من حاكى زمن من كان قبلنا لوجد اختلافاً كثيراً بين بساطتهم و عمق حيائهم و شدة بأسهم على من أخل بواجب الأدب ، كانت مساحة حريتهم عند ماتبدأ حرية الآخرين ، كانوا يعرفون مانعرف ويفقهون مانفقه من أن العين تزني وزناها النظر ، فلم يطلقوا عنان رؤيتهم لكل ماحولهم إلا النظرة الأولى ، ما أجمل الكساء و ماحوى من موديلات و واكب من موضة ، ما أحلاه عندما يعبر عن روح وفخامة مرتديته فالأنثى بطبعها كائن جميل يحبها الناس وكلما كانت ذو منظر فاتن استشرفت لها أعناق الرجال وحسدتها عيون الغيد لذا كان الحجاب سترها ودعاء التحصين واقيها و تقف كلمات الأعجاب و تستمر نظرات الحساد و هنا عمق الكلمة!! نرى و الجميع يشجب بلا شك المشاهد السيئة في مجتمعاتنا تشمئز منها النفوس السليمة ففيها انحراف عن فطرة الله سبحانه ألا وهي البويات و المختلات أخلاقياً وكذلك المخنثين والجنس الثالث والدليل الواضح للجميع والشاهد هو اللباس " الكساء" . ويحنا من قصص تكتب عن هذا الزمان وقد كتب قبلنا مآثر عن مجتمعهم المحتشم ، يسقط حجاب زوجة النعمان المنذري عن رأسها فيراها النابغة فتتَّقيه بيدها، وكأنها تشير إليه أنْ غُضَّ طرفك :
سقطَ القناع و لم تُرِدْ إسقـاطه
فتناولتهُ واتقتنا باليد
فالنبدأ باللباس هذا فهو محور المقال، إن أول مابدأ اللباس "خصفاً "من ورق الجنة " أوراق الشجر" كما قال تعالى " فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة" وقد أشار السينمائيون الى هذه بالإنسان البدائي فألبسوه الورق و بعدها الجلد ، ثم تعلم الحياكة و الدباغة و الصباغة و نسج الحرير فانتشر بين الناس الواناً وأصنافاً و أشكالاً زاهية غريبة متنوعة.
يقول الفقهاء أن المرأة عورة و للرجل عورة ولذا تجلببت النساء بجلابيبٍ وأثوابٍ عدة عند الأجانب حتى كأنهن الغربان من كثر السواد المحيط بها ونعلم أن لها عورة الرجل عند النساء المحارم قال ذلك الشيخ ابن باز رحمه الله "عورة المرأة للمرأة ما بين السرة والركبة كالرجل مع الرجل، لكن ينبغي للمرأة أن تعتاد الستر وأن تحرص على ستر بدنها عند نسائها وعند غيرهن من أهل بيتها، ينبغي أن تعتاد ذلك لئلا يفشو بينهن التساهل في هذا الأمر" ، و قد حفظ ذلك بناتنا و نساء المسلمين و في مراحل التعليم ، وما نشاهده اليوم من اندثار الكساء و الرداء الإسلامي من بعض المحلات لفتياتنا الصغيرات و تقطيع القماش يمنةً ويسرةً وأضطرار بعض الأمهات للخياطين وتقفيل النحر و الظهر وهن من يرفع لهن العقال و "القبعة" و بعض المتوجهين للموضة الغير سوية من النساء و من الرجال !! مع الأسف ليندا له الجبين فقد ركز الدعاة على النساء وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي دلَّت على أنه يجب على المرأة أن تتستر بثوب واسع فضفاض ساتر لا يُظهِر بدنها، ولا يصف ما لون جلدها وبشرتها يروى أن اسامه بن زيد وهو حب وابن حب رسول الله قال:يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال لي ((مُرْها فلتجعل تحتها غلالةً ، إني أخاف أن تَصِف حجم عظامها"
و ما أرى شراً في رداء كماهو بين شبابنا و فلذات أكبادنا وعماد الأسر القادمة سلاسل و بناطيل ممزقة و غيرها ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعَن النبي صلى الله عليه وسلم المخنَّثين من الرجال، والمُترجِّلات من النساء " ويكفي هذا زاجراً للمسلمين ،
ولكن لنعرج قليلاً للكساء باللغة :الكسوة هي الثوب يُسْتَتَرُ به ويُتَحَلَّى به ، وقد تحلى بها لعظمة قيمة الكساء الكعبة المشرفة و ما أجمل كسائها الحريري في كل عام
و لعظم الكساء وحفظ شرف الإنسان و ستر عورته فقد التفت الشارع سبحانه لبعض الكفارات في رفع الحرج و جزيل المغفرة بقبول الكسوة ككفارة لها و أقل الكساء ما يصح أن يصلي فيه إن كان رجلا أو امرأة، كل بحسبه. لا نعتدي على حرياتكم ولكن احترموا عيون الناس فالدين ... حياة ،،،،
كتبته وأنا أرجو الستر للجميع وتذكروا " ولباس التقوى ذلك خير " وفي الختام نعمة اللباس نعمة عظيمة " يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" .

التعليقات ( 0 )