• ×

01:48 صباحًا , الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019

بقلم : لافي هليل الرويلي

صيور

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الله تعالى " يقلب الله الليل و النهار" ويقول " يبدل الله سيئاتهم حسنات" فهو سبحانه المدبر ، وقد تعاقب على الإنسان طباقاً عديدة ركبها مذ كان نطفة الى أن كان كهلاً ضعيفاً
وأفاء الله علينا بآيات عظيمة من القرآن الكريم و مدح الله بها "المصيرين " من الفقر الى الغنى و من الضعف الى التمكين في الأرض بشرط يعبدونني لايشركون بي شيئاً ، والصور كثيرة في أحاديث الرسول المصطفى و ما قد علمنا من الأقوام السابقة ، وخاصة الثلاثة الإسرائيليين الأعمى و الأقرع و الأبرص وما صاروا اليه بعد الفقر و القذا الى الغنى و حسن الخلقة في الجسم ، ولكن حبائل الشيطان وغرور الإنسان ، شكر واحد و كفر أثنان فصاروا الى ما كانوا ، وهذه فتنة الإبتلاء بالشر و الخير ، و منها قارون فقد كان ثرياً فاحشاً بالثراء و صار تحت الأرض مخسوفاً غير مأسوف عليه ، و درجات العلم و التدين قد تصير الى الالحاد و الكفر كما صار مع من نكص وارتكس في الباطل بعد الهداية ومعرفته للحق والعلم . نسأل الله الثبات على الحق ، ومن عجائب تقلب النعم ماكان في عهد نبي الله يوسف عليه السلام بعد أن كان في كنف أبيه مدللاً ثم صار في غياهب السجن وآل اليه العز و التمكين ، و كان حرز ذلك النعيم الشكر لله و حمده ، وليس كل حال تغيرت من نعيم الى سقم مغضوباً عليها و ساءت منزلته عند الرب !! فهذا الثري المنعم المترف يعود نسبه إلى سيدنا إسحاق بن إبراهيم عليه السلام " ايوب" أصابته في أملاكه و جسده وصبر فنجاه الله من الكرب و انقلب بنعمة الله ورحمته الى أفضل حال ، وكما قال الأمير خالد الفيصل :
الوقت لو زان لك ياصاح مادامِ
ياسرع ماتعترض دربك بلاويهـا
إذا كان الفقر أبا الجرائم فإن قلة العقل أمها. فالقاسم الحقيقي لمعرفة الوضع الأنسب و الحال الأصلح هو العقل و الإيمان بالقضاء و القدر و عمل الصالحات و المشي في مناكب الأرض و السعي فيها ، فكلٌ يأخذ نصيبه و رزقه ، لا يزال عليك من الله حافظ إذا كنت في ذمة الله ، و البكور وقت دعا فيه الرسول بالبركة لأمته ، شبابنا يسيرون في التعليم و التدريب و سيجدون ما يسرهم بعد ما تم من إصلاحات العمل وتمكين فرص السعودة بجميع قطاعات العمل للجنسين ، فصيروا يداً تبني يصير بلدكم من البلدان المتقدمة . ولا ينبغي للمؤمن أن يقلق بمرارةٍ عابرة في حياته
قال زهير : وقد كنتُ من سَلْمَى سِنِينَ ثمانِياً .. على صِيرِ أَمْرٍ ما يَمَرُّ وما يَحْلُو
إن زماننا يتأرجح و يقلق ذا اللب و الحجا
ولاتعرف كيف تربي أولادك و لا متابعة من تعول لذا أحببت أن أذكركم بماصار للسابقين من نعيم بعد بئس و كارثةٍ بعد سراء وكلها مرهونة بشكر الله و حمده
فشكروا لي ولاتكفرون ، و ذكروا أبنائكم بنعم الله عليهم و عليكم وسيجعل الله لهم من أمرهم يسرا و لضيق الحال مخرجاً ، فحكومتنا الرشيدة لا تألوا جهداً في تسكين الوظائف و فرص التجارة فتسعة أعشار الرزق في التجارة ، إن العرب تقول " سبحان الله الذي يغير ولا يتغير " وكما كتب في مدخل قصر السيف "لو دامت لغيرك ما وصلت إليك» فتلك حقيقة، وكل شيء في هذه الحياة متغير فالعمر من قوة الشباب لضعف الهرم ولا الجمال ولا الصحة فلا يغتر صاحب المنصب بنفسه وليعمل بإخلاص و أن لاتغيب عنه .
قم ودع همَ عالمٍ سوف يفنى
واغتنم لحظة السرور لديكا
ان يكن في الزمن ادنى وفاء
لم تصل نوبة الهناء اليكا

التعليقات ( 0 )