• ×

12:31 مساءً , الأحد 13 شوال 1440 / 16 يونيو 2019

بقلم / ايمن عبدالله زاهد

العيد في المدينة المنورة مابين الماضي والحاضر

بقلم / ايمن عبدالله زاهد

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قبل اكثر من نصف قرن من الزمان اي خلال فترة الثمانينات الهجرية من القرن الرابع عشر الموافق للستينات ميلادية من القرن العشرين، كان يتم تقسيم عيدالفطر المبارك الى اربعة ايام وهي على النحو التالي: اليوم الاول يبدأ باداء صلاة الفجر في المسجد النبوي الشريف، ثم العودة الى المنزل لتناول عدد من الحلويات مثل: الكنافة او البسبوسة او غيرهما وبعدها العودة الى المسجد النبوي الشريف لاداء صلاة العيد ،وكان يطلق عليها(المشهد) ثم العودة للمنازل لتناول طعام الافطار، ثم استقبال المهنئين بالعيد من الاهل والاقارب والارحام ثم الانطلاق الى تهنئة الاهالي والارحام والاقارب في منازلهم التي تنتهي مع ارتفاع اذان الظهر، وفي نفس الوقت يذهب الكثيرمن الاطفال الى المناخة حيث الالعاب المختلفة من مراجيح وزحاليق وغيرها، مع ركوب الحمير والبغال وبعد العصر هناك خروج العوائل للنزهة في ادارة الزراعة بطريق سلطانة وبها العديد من الحيونات مع النباتات والمزروعات المختلفة، وهناك من يذهب الى سدالعاقول بالقرب من المطار، وآخرين الى سد عروة والبعض الى المفرحات وكلاهما في طريق مكة المكرمة وجدة وينبع ، كذلك يذهب البعض الى عين الزبير في شمال المدينة المنورة والبعض الى مختلف البساتين في قباء والعوالي وقربان وسلطانة وطريق المطار.
اما بقية الايام الثلاثة فيتم تقسيمها كما يلي:- اليوم الثاني يوم عيد احياء باب المجيدي وشارع ابي ذر وطريق المطار والساحة وكافة الاحياء القريبة من الحرم النبوي الشريف، حيث يتم فتح ابواب كافة المنازل ويدخل المهنئون الى المجلس وبه الحلوى وزجاجة من العطور وورقة وقلم مع وجود الاطفال لإستقبال المهنئين، وكتابة آسمائهم حيث ان الاب يذهب الى كافة بيوت هذه الاحياء.
اليوم الثالث عيد احياء قباء وماحولها من شوارع واحياء مثل الزاهدية وحوش منصور وحوش عميرة وحوش مناع وحارة المغاربة وغيرها وشارع العنبرية.
اليوم الرابع عيد احياء سلطانة وطريق سيد الشهداء وحارة النصر وباب الكومة وغيرها من احياء قريبة منها، ونفس الشئ يحدث المنازل مفتوحة حتى الشقق في العمائر كذلك ايضاً والجميع ياخذ الحلوى ويتعطر بالعطر وفي حالة عدم وجود الاطفال يقوم الزائر بذلك بنفسه وكتابة اسمه مع كتابة(كل عام وانتم بخير).
في الوقت الراهن لم تعد هذه العادات موجودة في عيد الفطر المبارك في المدينة المنورة ، لكن لو كانت موجودة كيف سيتم توزيع احياء المدينة المنورة التي اصبحت مساحتها العمرانية كبيرة واحياءها كثيرة وفي نفس الوقت زيادة عدد السكان، للاسف تحول العيد حالياً الى نوم وكسل في النهار واستيقاظ قرب المغرب اوبعده والقيام بالتهئة مساءاً وفي حدود ضيقة جداً من الاهل والاقرباءوالارحام والاصدقاء في وقت لم تعد المنازل مفتوحة والكثير يقوم بالاتصال بالجوال للتاكد من وجود الاهل في البيت وهل هم مستيقظين ام لايزلوا مستسلمين للنوم.

التعليقات ( 0 )