• ×

05:31 مساءً , السبت 23 ذو الحجة 1440 / 24 أغسطس 2019

بقلم : لافي هليل الرويلي

التطوع حماسة تفوق المساحة

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المساحة بين العفو و الخسران هي نفس المساحة بين الانتقام و الفوز و جميعها تنبع من حماسة غير سمحة فمن عفى و امتن و أذل و شهّر و أرعد وأبرق و انتابه الحسف و اعتصره الندم ، كمن خسر ثواب عفوه و طيب عمله . وقديماً قالوا ولايزالون يقولون الى يومنا هذا " اعمل خير وطشه بحر " ! لأن العفو شيمة الأجواد و صفة المؤمنين الأحرار عن كل طوق يحجبهم عن رضى ربهم ، والمهم عند أهل العفو هو قبول ذلك العمل الصالح من الله ، ولكن منغصات القبول الشيطانية كثيرة العَدد و متنوعة العُدد .
ومن هذه الحماسة العمل التطوعي بميادينه المختلفة ، تطوع بالمال أو الوقت أو الجهد بشقيه الفكري أو الجسدي ، فترى المتطوع يشد مإزره من أول البكور و عند انتهاء الغداة يزعجه عدم ذكر اسمه أو ما قام به ، وهو في قرارة نفسه يعمل لله !!!
و تأتي بارقة التحدي الشيطانية " أنا " لا أسمح بأن يهضم حقي !!!
و ياسعد أين انت من هذا الذي ينتصر لنفسه و يقول المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف ! ألم تخبره ياسعد بمثلك الذي درج على طرُق السالكين : ما هكذا تورد الإبل ياسعد!
رجع بالمتطوعين المنهكين من وعثاء السفر و ظفر بهم الشيطان لأن البعض لم يلمع لهم عملهم ولم يدرج اسمهم و لم يحظوا بملاطفة المسئول . خسروا الوقت و الثواب بالمنة و سعوا لتحميد وذكر الناس . وزينت لهم أنفسهم .
أساليب الشيطان خفية و نصيبه من المؤمن أعظم و الذ ! ولو باصابته بالهم و الغم ، هذا العمل التطوعي ظهرت نتائجه لأرض الواقع و لكن الإعلام لم يخدمه لعدة أمور أهمها الجهل بقيمة العمل أو ندرة احتياج المجتمع لهذا التطوع ، إن القوة الخفية في التطوع هي أصالة و نقاء الشخص الباذل نفسه وماله و فكره للتطوع ولايسعني أن أزيد
فمساحة الحماسة أوسع من سماحة مقالي وكلماتي سماحة ودماثة خلق المتطوعين تساند هذا الحماس بقبول أصدقائي من هذه الكلمات العميقة التي تتبارك بوجودكم ونخبتها الشمالية ذات الطابع السمح والعفوية و تقدير المسئولية الملقاة على عاتق فريقي بأن " المفقود مسئوليتي " وهو شعار يعبر عن روح التطوع بأي وقت و أي فصل من فصول السنة ، وكم نتطلع للقاء أميرنا المبارك و تعريفه بفريقنا التطوعي و هاهي بلادنا المباركة تتنوع فيها المشاريع التطوعية ويخدمها بذلك شبابها الغيور و المحب للخير و مناطقنا شاسعة وتحتاج الى المزيد من رجالها المتطوعين .

التعليقات ( 0 )