• ×

11:59 مساءً , الجمعة 21 محرم 1441 / 20 سبتمبر 2019

بقلم : لافي هليل الرويلي

تخلق بأبي بكر

بقلم : لافي هليل الرويلي

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما يطبق عليكم "الهم " وهذا ليس مستغرب أو جديد فعليكم بآخره و فكوا عنه الوثاق حتى تخرجوا من الهم الهمم و تتجاوزا بها هذا الأسى فقليلون مَنْهم عواد لفعل المنافع بعد ما يُسيءُ لهم الناس و يجهلون عليهم ..! و كبارٌ هُم أولئك !!
رضوا بماعند الله فرفع بعضهم درجات ، و لسوف يعطيهم ربك المكرمات ... حتى يرضوا ، كثيرٌ منا قرأ قصة مسطح و الصديق رضي الله عنه ، قصة أخذت الصفات البشرية بكل ماتحمل من غضب و أسف و تحطمُ هقوة و امتعاظ !!! و أيضاً أخذت الصفات الملائكية بكل ماتحمل من رحمة و احتساب و ثقة بالله و نقاء سريرة .
عشت مع هذه القصة بكل جوارحي حتى رأيتني انظر الى الصديق كيف استحق " إلا باب أبي بكر " و كأني جالس بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و هو يقول " نعم وارجو أن تكون منهم يا أبا بكر " .
صاحب النبي حتى تشرب منه أخلاقه و أفعاله . وسنذكر لكم هذا الخلق العظيم إنه الصفح و التغاضي عن المسيء؟
لانقصد العفو عند المقدرة ....! فهذا قد أراه الله نصره وتمكنه من غريمه ، ولكن نقصد من كان مظلوماً و محروماً و قد أصاب عقله الإغلاق من الغضب ولا أحد يأبه به أو للخطأ الذي وقع عليه ...!
إن أهمية هذا الخلق تنعكس منافعها على المرء نفسه في حياته وصحته النفسية، و لا يرى ما يراه الناس جوراً و ظلماً أنه شرٌ محضٌ ، بل هو يرى فيه خيراً لايعلم متى يجازيه الله عليه . في صبره لله و في عفوه عن من ظلمه .
لعلنا نكون ذاك الصحابي الذي لايجد في نفسه غِشاً و لا حسداً لأي أَحدٍ على خيرٍ أعطاهُ الله إِياه .
وربما تكون رياضةً لنا . تخفف عنا القلق و ما يثير الأعصاب ، نحن لا نقول أن الذي يأخذ بحقه قد أخطاء الطريق ولكن خلق العفو أجمل و سنرى من الناس من يكون عواداً و كراراً لمن كان ينفعهم بالصدقات و المشورة وإن أخطئوا عليه و قسوا .
كن في أخلاقك مع ذوي القربى كما أمر النبي السائل "أصلهم ويقطعونني، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فماذا تأمُرني؟ قال: لئن كنتَ كما قلتَ لكأنَّما تُسِفُّهُم المَلَّ" فكن الواصل لا المكافئ .
وأخيراً فالذي يحسن لمن أساء له يمتثل بأخلاق أبي بكر فهو رجل "عوادٌ" نافعٌ للمسلمين محبوب عند الله حتى يتوفاه الله اليه .

التعليقات ( 0 )