• ×

05:58 صباحًا , السبت 20 صفر 1441 / 19 أكتوبر 2019

بقلم / ايمن عبدالله زاهد

طرق الحج مابين الحرمين تاريخ خاص

بقلم / ايمن عبدالله زاهد

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اذكر في حديث تلفزيوني للاديب والمؤرخ والباحث الاستاذ محمد حسين زيدان رحمه الله، ذكر خلاله ان الطرق مابين مكة المكرمة والمدينة المنورة لم تكن آمنة قبل العهد السعودي، اي مع العهود السابقة ايام حكم الدولة العثمانية ثم حكم الاشراف، وكان حجاج بيت الله الحرام يجدون صعوبة وخطورة في نفس الوقت عندما يسافرون مابين الحرمين الشريفين، حتى ان الشيخ جمال الدين الافغاني رحمه الله عندما قام بآداء فريضة الحج لم يتمكن من السفر الى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم وصاحبيه الصديق والفاروق رضى الله عنهما بسبب عدم آمان الطريق، وبعد دخول مكة المكرمة في العهد السعودي عام1343 والمدينة المنورة عام 1344 شعر ضيوف الرحمن بالامن والامان خلال تنقلهم مابين ام القرى وطيبة الطيبة دون اي خوف، وبعد اكتمال توحيد الجزيرة العربية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود طيب الله ثراه، ثم الاعلان بان هذا الكيان اصبح بمسمى المملكة العربية السعودية عام 1351 هجرية الموافق 1932م وبعد استتباب الامن تماماً بحمدالله، جاء وقت المشروعات المختلفة ومنها تسوية الطرق مابين مدن المملكة وفي مقدمتها الطريق مابين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بعد ان تم استخدام السيارات في التنقل وقبلها اكتشاف البترول، والعمل على اصلاح هذه الطرق وتحويلها من ترابية الى مسفلته، وكان هناك الطريق مابين المدينة المنورة وجدة الاقدم بدون جسور فقط توجد مزلقانات داخل الطريق لمرور مياة الامطار منها، والمزلقان عبارة عن حفر عرص الطريق وبه ارتفاعات وانخفاضات ويقوم قائدو السيارات عند القرب من اي مزلقان بتهدئة السرعة.
وكان الحجاج يتوقفون في عدة محطات مابين المدينة المنورة وجدة في الفريش او المسيجيد او بدر او مستورة او رابغ او ثول اول ذهبان، ثم بعد وصولهم الى جدة يتجهون الى طريق جدة مكة المكرمة القديم ويتوقف بعضهم في بحرة، ثم في عام1387 تم عمل طريق وادي فاطمة مكة المكرمة وربطه بطريق جدة المدينة، فاصبح بعض المسافرين يتجهون مباشرة الى مكة دون المرور بجدة.
وفي عام1391تم افتتاح طريق جديد به العديد من الجسور يربط مابين جدة ومكة والمدينة ثم طريق الهجرة عام1403 الموافق 1983م ليتحول الطريق الى ثلاثة مسارات في كل اتجاه مع الجسور الاحدث في هذا الطريق
هذا عن الطريق البري مابين الحرمين الشريفين .
وفي جانب آخر كانت هناك ولاتزال طرق اخرى تمكن حجاج البر من الوصول الى المدينة المنورة مثل طريق تبوك وهو دولي وطريق المدينة المنورة القصيم ثم الرياض بالاضافة الى الطرق البرية التي توصل الحجاج الى مكة المكرمة مباشرة سواءاً من حجاج الداخل او الخارج.
امابالنسبة للسفر جواً للحج فقد كان مطار جدة الدولي وحيداً في ذلك حيث ان مطار المدينة المنورة كان داخلياً ولاتهبط به الا الطائرات المروحية الصغيرة ، وكانت تنقل الحجاج من والى جدة، لكن مع بداية التسعينات هجرية الموافق للسبعينات ميلادية تم تطوير مطار المدينة المنورة مع مدرجاته واصبحت تهبط به مختلف الطائرات النفاثة العملاقة وتحول الى اقليمي مع وجود رحلات الى دول الجوار ثم تطور اكثر خاصة مع تحويل مطار الامير محمدبن عبدالعزيز الى دولي ثم انتقاله للمبنى الجديد وتوسعة مدرجاته واماكن وقوف الطائرات به واصبح يشارك مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة في استقبال وسفر رحلات الحج.
تاريخ طويل شهد الكثير وهو غيض من فيض فيما تقدمه المملكة لضيوف الرحمن.

التعليقات ( 0 )