• ×

04:19 مساءً , السبت 23 ذو الحجة 1440 / 24 أغسطس 2019

كاتب

الانسجام هو علامة الوصول لرسالتك الفردية

كاتب

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أسئلة كثيرة تدور في أذهاننا عندما نفتش عن إجابتها نقف حائرين امامها , ولعل من أهمها رسالتنا الفردية التي عندما نتوجه بسؤالها لمن نقابلهم في مختلف مناشط الحياة الرسمية والودية لا نجد اجابة واضحة ومحددة أو مقنعة إلى حد ما ,بل يسبقها مقدمة لا تمت للموقف بصلة بسبب عدم الاطلاع أو عدم الاهتمام بالرسالة الفردية المطلوبة منا جميعاً.
والذي نستطيع أن نطلق عليه ( الانسجام) الذي من خلاله نصل الى تحقيق الرسالة الفردية والقضاء على التشويش الذي يلازم كثيراً من الرسائل التي نتعامل معها سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة أو حتى لغة الإشارة أحياناً والأمثلة على ذلك كثيرة لعل من أهمها ( الأب) قائد الأسرة والذي يعتمد عليه كثيراً كم هي فرص الضياع التي قام بها في هدم اسرته بسبب عدم إيجابية نحوها وعلى العكس الذي يخطط مع اسرته يضعهم في محك الابداع تُفهم رسالته وينطلق بها نحو مصاف الحياة بسلام
إن كل إنسان له رسالة ويسعى للوصول إليها هو إنسان عظيم وخير مثال نبينا وحبيبنا محمد- صلى الله عليه وسلم - كان أكثر الناس سعياً للوصول إلى تحقيق رسالته. وكل هذا لا يمكن أن يحدث بدون التعب والكد والصبر سيواجه كل منا المنعطفات والعراقيل ويتعرض للإحباط تارة والتشجيع تارة أخرى وقد يصطدم بمن يحمل رسالة تناقض وتتعارض مع رسالته، لكن كل هذا سيكون هيناً في ظل توفر الانسجام.
ترتبط رسالة كل منا بالانسجام ارتباطاّ متيناً. ذلك أن الانسجام بمثابة حجر الاساس في حياة الانسان. فهو المرشد والدليل لنا إذا فقد ونشأ الصراع فقدنا كل شيء وأصبحنا أمام طرق مظلمة مجهولة النهاية. هل أقوم بشراء هذه السيارة ، أم لا أشتريها ؟ هل أذهب مع أصدقائي أم أذهب مع عائلتي ؟ فماذا يعني الانسجام ؟ قد يظنه البعض سؤال صغير وتافه لكنه في حقيقة الأمر غير ذلك، ولكل منا اجابته الخاصة به ، فليس مهماً أن نعرف المعنى الحقيقي للانسجام بقدر أهمية أن أن نعيشه في حياتنا ونتذوقه في أنفسنا. إنه منبع للطاقة وقارب نجاة لكل إنسان ، هو الاتفاق على الهدف النهائي الكبير في حياة كلٍ منا وبدون تحديد الهدف لن نستطيع تحقيق الانسجام. أيضاً ما يعتقده الانسان وما يؤمن به من قيم يرتبطان بشكل مباشر وكبير مع الانسجام، إذ ان اعتقاد الانسان وقيمه يسيطران على حياته فإما أن يكونا سبب في الوصول إلى الانسجام أو نشوء الصراع.
الانسجام هو علامة الوصول لرسالتك الفردية ، إذا وجد أيقن أنك وجدت العلامة للوصول إلى رسالتك الفردية.
وإذا تشاجر في فؤادك مرة أمران، فاعمد للأعف الأجمل
حميدة جويعد الرويلي

التعليقات ( 0 )