• ×

10:20 صباحًا , الخميس 6 ذو القعدة 1439 / 19 يوليو 2018

كاتب

مجلس الشورى والاقتراب من المواطنين

كاتب

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مجلس الشورى بتنظيمه الجديد، اكمل اكثر من ربع قرن من الزمان، ولايزال المواطن يتساءل: هل كافة اعضائه وعضواته الذين تم اختيارهم من الدولة قريبين من المواطنين؟! هل يعرف ويدرك اعضائه وعضواته كافة مطالب المواطنين ام انهم بعيدين عن كل هذا؟! في الواقع وقبل الشروع في مناقشة هذه الاسئلة وغيرها، والتي تدور في اذهان المواطنين ، اود ان اتعرف عن الجانب الاعلامي الخاص بمجلس الشورى، وهو بالطبع ليس اللجنة الاعلامية في المجلس التي تهتم بالاعلام بصفة عامة، وتقوم بتقيمه ومناقشاته، وعمل الدرسات حوله، والمطالبه باستجواب وزير الاعلام.

هنا اعني الاعلام فيما يتعلق بمجلس الشورى نفسه، من حيث المتحدث الرسمي للمجلس، ومن لهم علاقة مباشرة بوسائل الاعلام، خاصة الاعلام الجديد المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي.

فقد قام عدد من الاعضاء بالتصريح لوسائل الاعلام، وفي لمحة بصر، وصل التصريح لكافة الوسائل الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية، مع كافة وسائل التواصل عبر الشبكة العنكبوتية، وقامت احدى العضوات باطلاق تصريح آخر، تم تناقله عبر جميع الوسائل الاعلامية المتاحة امام الجميع.

تصريح العضو كان عبارة عن توقعه بعمل المواطن مستقبلاً في كافة المهن مثل الحلاقة وعامل النظافة، اما تصريح العضوة فكان عبارة عن مطالبتها التجنيد الاجباري للنساء حتى يتمكن مستقبلاً من مواجهة الحياة في الاسرة والعمل.

العضو والعضوة لم يكونا بالفعل متحدثين رسميين عن المجلس، فقط من الاعضاء، وبما ان تعريفهما لوسائل الاعلام والاتصال كان بانهما من الاعضاء في مجلس الشوري، لذلك جاءت علاقة ماتم تصريحه بمجلس الشورى، رغم اننا لم نتابع مطلقاً ان مثل هذه التوصيات التي جاءت عبر تصريح العضو، والعضوة قد تم مناقشتها في المجلس وجرى التصويت عليها، كذلك لم يصدر عن المجلس اي تعليق حيال ذلك، هذا الموضوع اعادني الى الوراء عدة سنوات عندما تمت دراسة اقفال المحلات التجارية في التاسعة مساءاً، وقبل ان يتم طرحه للتصويت في مجلس الشورى، جرى مناقشته عبر مختلف وسائل الاعلام مابين مؤيد ومعارض، ثم انتهى الامر الى ان اصبح من ضمن توصيات المجلس، بعد ان كان عدد المصوتين له بالموافقة اكثر، ورغم مرور عدة سنوات، الا انه لم يتم اقراره رسمياً من قبل مجلس الوزراء او مجلس الشؤون الاقتصادية.

هنا مربط الفرس، هل اعضاء وعضوات مجلس الشورى بالفعل قريبين من المواطنين حتى يصدورن هذه التوصية؟! لوكانوا بالفعل قريبين من المواطنين لادرك كل من صوت بنعم لاقفال المحلات التجارية في التاسعة مساءاً، بان هذا القرار من الصعب اصداره في المملكة لعدة آسباب رئيسية منها : ان عمل المحلات التجارية مرتبط دائماً باوقات الصلوات خاصة: الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ومابين منطقة مكة المكرمة والمنطقة الشرقية 45 دقيقة، اذاً كيف يتم توحيد موعد اقفال المحلات مع الفوارق في اوقات الصلوات؟! وهناك الطقس الحار في معظم انحاء العام، ومن الصعب التسوق مابين صلاتي الظهر والعصر.

حيث اننا نرى ان كافة المحلات التجارية تقفل مع ارتفاع اذان الظهر، وتعود للعمل بعد صلاة العصر، ماعدا البقالات الصغيرة والكبيرة والصيدليات،ولعل العضو الذي قدم دراسته هذه تاثر بما يحصل في اوربا وامريكا وغيرها من بلاد العالم ، مما لايمكن حدوثه في بلادنا ، وقرار مثل هذا يضر بالاقتصاد المحلي كثيراً لارتباط التسوق باوقات الصلوات، ولحرارة الطقس في معظم المناطق في الكثير من اشهر العام ، ومابين اقفال المحلات التجارية في التاسعة مساءاً وعمل السعوديين في مهنتي الحلاقة وعمال نظافة، وتجنيد النساء تجنيداً اجبارياً، نستخلص انه من الضروري ان يقوم العضو وتقوم العضوة في مجلس الشورى بالاقتراب من المواطنين اكثر ومناقشتهم في كافة مطالبهم .

خاصة ان الوسائل الحديثة تمكن الجميع من ذلك، بدلاً من صدور تصريحات للاعلام تدل على ان بعض الاعضاء والعضوات ، يعيشون في برج عاجي، بعيداً عن هموم المواطنين ومعرفة كافة احتياجاتهم ، كما ان المجلس يحتاج للتواصل مع الموطنين لتوضيح الكثير عنه، ومنها استقبال كافة الاقتراحات من المواطنين ،حيث ان الكثير منهم لايعرف ذلك ، والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

التعليقات ( 0 )