• ×

02:00 صباحًا , الأربعاء 5 ذو القعدة 1439 / 18 يوليو 2018

كاتب

في محاولة للحاق ببرامج رمضان ضيق الوقت الهاجس الأكبر

كاتب

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image
قبل دخول القنوات الفضائية نحو السباق للفوز بعرض العديد من البرامج المختلفة خاصة المسلسلات الدرامية، لم يكن هناك أي تنافس مابين محطات الارسال التلفزيوني التي كانت حكومية،ولاتسعى للأرباح المالية بسبب عدم وجود الإعلانات التجارية، وكانت خريطة برامج شهر رمضان يتم الإنتهاء منها مبكراً، وكان شهر رجب هو آخر مواعيد الإنتهاء من تسجيلات كافة برامج شهر رمضان المبارك، حيث أن البداية تكون مبكرة بعقد العديد من الإجتماعات حول دراسة مختلف الأفكار لبرامج شهر رمضان،ثم يتم إعتمادها رسمياً من أعلى جهة في التلفزيون، لتبدأ عجلة الإنتاج بالدوران ،وتنتهي في وقت مبكر،ثم يتم الإعتماد الثاني والآخير على بثها عبر الشاشة ،كذلك نفس الحال للمواد الأخرى التي يتم شرائها من تلفزيونات أخرى، ولم نكن في ذلك الوقت نسمع نغمة (لضيق الوقت) لذلك كان هناك إرتجال في بعض البرامج، وإن المخرج وكافة الفنيين كانوا يواصلون الليل بالنهار لانهاء كافة هذه الأعمال حتى أن شهر رمضان المبارك يبدأ، والكثير من الحلقات لاتزال في طور المونتاج، وهو آخر عمل فني على الأجهزة يتم تنفيذه قبل البث على الشاشة.

الآن وفي الوقت الراهن أختلف الموضوع راساً على عقب مع القنوات الفضائية مع عنصر التسويق لبيع المنتج من جهة ، والقيام بالعمل على وجود أكبر كمية من الإعلانات التجارية به من جهة اخرى.

لذلك رغم أن بداية العمل لبرامج شهر رمضان المبارك تبدأ مبكراً إلا أن الروتين هنا أكبر مما كان عليه سابقاً، لأن الموضوع أصبح يحتاج للكثير من الإجتماعات المختلفة ،مابين العديد من الشركات والمؤسسات منها: التي تقوم بتمويل إنتاج البرامج والمسلسلات وغيرها، بحيث هي الراعية، وتقدم المكافات المالية لكافة العاملين،كذلك هناك المسوق للبرامج لبقية القنوات، وهناك المسؤول عن الإعلانات التجارية،وتظل كل هذه الأمور مابين مد وجزر حتى يقترب الشهر الكريم، ويبدأ العمل متاخراً ولاتصل كافة حلقات البرنامج أو المسلسل للقناة إلا خلال شهر رمضان، وهناك ماهو أكبر من ذلك تأجيل بث العديد من البرامج والمسلسلات إلى ما بعد شهر رمضان لعدة أسباب ياتي في مقدمتها عدم الإنتهاء منها، ولازدحام كافة القنوات الفضائية بكثرة البرامج خاصة المسلسلات ،التي طغت على ساعات الإرسال وأخذت من وقت بقية البرامج منها، برامج المسابقات والبرامج المنوعة للمرأة والطفل، وغيرها من البرامج، كما أن النظرة التجارية البحته، ساهمت في وجود برامج المقالب السخيفة التي تدل على وجود ساعات خاصة للتفاهات في برامج هذا الشهر الكريم .

أما عن ناحية المسلسلات فهناك الإنتاج المحلي والخليجي والسوري والمصري مع قلة المسلسلات التركية المدبلجة حالياً وهي التي خف بريقها وقامت بعض القنوات بالغاء عرضها.

وللأسف الشديد وفي السنوات الأخيرة لم نعد نشاهد مسلسلات تاريخية إسلامية بعد أن ركزت الدراما السورية على التاريخ الحديث، ونفس الشئ بالنسبة للمسلسلات المصرية مع إعترافها مؤخراً بعد مسلسل (رجل الأقدار) وهو الذي كان عن حياة عمرو بن العاص رضى الله عنه، على عدم مقدرتها منافسة الأعمال التاريخية الإسلامية السورية المكلفة مادياً ،والتي كانت من تمويل خليجي ومنتج منفذ من الأردن،الذي كان يستعين بالكوادر السورية أكثر من الأردنية لعلمه بأنها الأفضل ،ورغم أن تلفزيون لبنان قد كان هو البادئ في إنتاج هذه المسلسلات مع تمويل سعودي لها منذ نصف قرن من الزمان ، لكن لم نعد نشاهد أي مسلسل تاريخي تم إنتاجه في لبنان ،ولم نعد نسمع عن التمويل السعودي المآلي له ، وأعتقد جازماً انه قد آن الآوان لعودة إنتاج المسلسلات التاريخية الإسلامية من لبنان ،وقيام الهيئة العامة للتلفزيون بالمملكة بالقيام بهذا الإنتاج مع مشاركة ممثلين من المملكة في هذه الأعمال ، والقيام بعد ذلك بتسويق هذه المسلسلات لمختلف القنوات الفضائية الأخرى،ليتم عرضها في رمضان وفي كافة الأشهر الأخرى.


التعليقات ( 0 )