• ×

07:03 صباحًا , الإثنين 10 ذو القعدة 1439 / 23 يوليو 2018

كاتب

عيد سعيد بلا ضغائن

كاتب

 0  0
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لا أحد ينكر ما قاله تعالى "وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها " ولكن الله أتبعها بقوله "فمن عفا وأصلح فأجره على الله انه لا يحب الظالمين " .وقد ورد في بعض الآثار : " يقول الله تعالى : ابن آدم ، اذكرني إذا غضبت ، أذكرك إذا غضبت ، فلا أهلكك فيمن أهلك " رواه ابن أبي حاتم
وابن أبي حاتم الرازي (240 - 327 هـ = 854 - 938 م)
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد يقول : أين العافون عن الناس ؟ هلموا إلى ربكم ، وخذوا أجوركم ، وحق على كل امرئ مسلم إذا عفا أن يدخل الجنة "
وقد سطر نبينا للتاريخ قصصاً عن هذا الخلق النبيل ومنها يوم فتح مكة " اذهبوا فأنتم الطلقاء "
ولايخفى عليكم قصة ابي ذر الغفاري عندما كفل القاتل وهو لايعرفه ، مماتسبب في عفو ابناء المقتول عن القاتل فأجاب أبو ذرّ رضي الله عنه عن سؤال عمر بن الخطاب : فعلت ذلك حتّى لا تقول الناس أن المروءة قد فقدت من أهلها
وعندها قال الشّابان ابنا الشيخ المقتول: ونحن بدورنا يا أمير المؤمنين نشهدك بأننا قد عفونا عن هذا الشاب وتنازلنا عن حقّنا؛ فليس هناك أفضل من العفو عند المقدرة.
ومن أفضل الأيام الأعياد فهي نبراس السعادة و الفرح و التوسعة على الأهل و التواصل بين الأصدقاء و التراحم بين الغني و الفقير و التسامح بين المتخاصمين و العفو عن أهل الزلل و طلب ماعند الله من الأجر ، فكيف ننسى فضل الله العظيم لعرض زائل و نزوة انتصار منقضية .
العيد عبادة فرح شافية لأمراض القلوب و اللسان ، فلاتخلق من العيد ذنباً جديداً من الحسد و الغل و النميمة و الغيبة وخصومة فاجرة جديدة .
إن الضغائن تحرق القلب و تجلب الهم و تكدر صفاء الإيمان وزخرفه ، وهي مطية الذنوب و قافلة الضيق للصدور و كآبة الأحاسيس من الحزن و المشاعر السلبية .
عيدكم سعيد و تقبل الله الهدي و الأضاحي
كتبه / لافي هليل الرويلي

التعليقات ( 0 )