• ×

06:23 مساءً , الثلاثاء 3 ذو الحجة 1439 / 14 أغسطس 2018

أول جمعة في رمضان .. الشريم: يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سابق - مكة المكرمة - متابعات : 
حث إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن إبراهيم الشريم، المسلمين في خطبة أول جمعة في رمضان على طاعة الله عز وجل.

وقال الشريم : إن أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ،وكل بدعة ضلالة، ثم أوصيكم ونفسي بتقوى الله جل شأنه ، فهي زاد المؤمن ، ودليل الحائر، من تمسك بها غنم ، ومن نأى عنها غرم، هي الوقاية بين العبد وبين عذاب ربه (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) .

وأضاف الشريم في خطبة أول جمعة في رمضان إن الزمان يدور كما تدور الرحى، عشية تمضي وتأتي بكرة، ،والناس فيه بين مقل ومكثر ، وكادح وراقد، وجاد وهازل، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، والسعيد منهم من عرف حظه من مواسمه فاغتنمها، وشمر عن ساعدي الجد وما فرط فيها ،فإن في مواسم الخيرات مربحا ومغنما، وفي أوقات البركات والنفحات طريقا إلى الله وسلما، يوفق إليها الساعون المجدون، ويذاد عنها الكسولون القعدة، والزمن إبان ذلكم كله وحِيُّ التقضِّي، بطيء الرجوع، من فرط في لحظة منه فلن يدركها مرة أخرى، لأن ما مضى فات، والمؤمل غيب، وليس للمرء إلا ساعته التي هو فيها، فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.

وقال : إن قلوب البشر يعتريها ما يعتري غيرها من عوامل التأثير، فقد تصدأ كما يصدأ الحديد، وتجف كما يجف الضرع، وتيبس كما ييبس الزرع، فهي أحوج ما تكون إلى ما يعيد مادة النماء إليها، فيجلي صدأها، ويدر جفافها، وينبت يبسها، فإن النفس قد تلهو مع زحام الأيام وكدحها حتى تتراكم عليها الشواغل فتحجزها عن مقومات التصفية والتخلية فضلاً عن شحذها وتحليتها.

بواسطة : سعود الشراري
 0  0  46
التعليقات ( 0 )